عقد اللواء السيد عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء اجتماعا خاصا حول إعادة تأهيل قصر الملك فاروق بالعريش .. والذي كان يستخدم كمقر لأمن الدولة في النظام السابق .. بحضور اللواء سامح عيسى سكرتير عام المحافظة واللواء مدحت صالح السكرتير العام المساعد والمهندس سالم حسين صباح مدير عام الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة ، وممثلي الأحزاب والقوى السياسية والأجهزة المعنية بالمحافظة .
واستمع المحافظ إلى وجهات النظر حول كيفية الاستفادة من المبنى وتطويره ليصبح معلما سياحيا وثقافيا يخدم المحافظة والبيئة المحيطة .
ومن جانبه قام المعهد العالي للهندسة والتكنولوجيا بالعريش برفع المبنى مساحيا ووضع تصور عام لاستخدامه والبدائل المتاحة .. حيث عرضت المهندسة مروة نصير حمدان مشروع تأهيل المبنى هندسيا ، والتي أكدت في عرضها أنه تم الرجوع إلى قصور الملك فاروق في باقي المدن والتي تم إعادة الاستفادة منها بعدة طرق وأشكال مختلفة .. وأنه قد روعي ذلك في مشروع قصر الملك فاروق بالعريش كدليل على أهمية استرجاع القيمة الأثرية للقصر وإمكانية التنبؤ بمدى الاستفادة التي سوف تعود على المحافظة وعلى الدولة بالكامل .
وباستعراض الوضع الراهن لقصر الملك فاروق بالعريش ( وهو مقر أمن الدولة السابق ) ، وأنه كان قصرا للملك فاروق على ساحل مدينة العريش في شبه جزيرة سيناء المصرية ، وقامت أمن الدولة باستخدامه مقرا لها قبل ثورة 25 يناير .. وأن هذا القصر الذي شيده " فاروق " آخر ملوك مصر وحكامها يقع على ربوة عالية تطل نوافذه على البحر بوسط مدينة العريش وأن المبنى مازال يحتفظ بمظهره الأثري وطرازه المعماري الإسلامي ، وبدت بمحيطه مظاهر التخريب من تكسير للنوافذ الزجاجية وخلع تام للأبواب والشبابيك ، واقتلاع أشجار كانت تجمل المكان .. ويحيط به سور عال تتوسطه بوابة ضخمة ، وعلى جانبي السور من الجهة الغربية في الداخل بنيت بشكل بدائي غرفا متراصة .. وعلى الجانب الشمالي وبجوار السور أيضا غرف أخرى تبدو كأنها كانت مبيتا للجنود ، ومستودعات لما كان يتم مصادرته على أيدي أمن الدولة من كتب ووثائق .
وأضافت أنه من خلال البحث تم التوصل إلى أنه يوجد مبنى ملحق بالقصر كان يستخدم كمبنى خدمي ، وهذا المبنى يعتبر كجزء من الأثر .
وأكدت بعض الدراسات الخاصة بالمشروع والتصور العام له أنه من الممكن استغلال مبنى القصر .. كما يمكن استغلال الأدوار الداخلية لهذا المبنى .. فمثلا الدور الأرضي : يتم استخدامه لعمل مكتبة تاريخية تضم السيرة الذاتية والمعلومات لرموز سيناء من الشخصيات والتاريخ المشرف لهذه المنطقة للتعرف على أهمية المنطقة وتاريخها وعمل جذب داخلي لها سواء استثماري أو سياحي أو سكاني .
وأن التصور العام بالنسبة للـــدور الأول : يتم استغلاله كمكتبة عامة تضم جميع أنواع المعرفة والتخصصات العلمية والرسائل العلمية من جميع الجامعات المصرية .. مما يعمل على سهولة الارتقاء الثقافي والمعرفي لأهالي المنطقة وعمل تنمية فكرية شاملة ، والعمل على مساعدة طلاب الدراسات العليا على مستوى أنحاء الجمهورية في سهولة الوصول إلى جميع المعلومات التي يحتاجونها من خلال مقر أو مركز واحد ، وهذا أيضا يعمل على جذب الفكر التعليمي المتقدم والمتطور إلى هذه المنطقة .
أما المباني الملحقة .. فالمبنى الأول : يمكن استغلاله كمعرض خاص بالفنانين واللوحات المتميزة ومحاكاة البيئة السيناوية المحيطة ، لنشر ثقافة ومعرفة هذه المنطقة والتعرف على مدى جمالها وقيمتها والوصول وعمل جذب سياحي ومعرفي وفني وفكري من مختلف أنحاء العالم للتعرف على هذه القيمة البيئية والبشرية والجمالية التي لن يستطيعوا التعرف عليها في أي مكان في العالم .
والمبنى الثاني : يمكن استخدامه كورشة عمل تدريبية يتم فيها تعليم الفنون والطرز السيناوية بمختلف أشكالها ، وهذا سوف يعمل على تنمية مهارة والعمل على توعية أهالي المنطقة بأهميتها التي قد يكونوا فقدوها ، ويمكن أيضا عرض هذه المنتجات الخاصة بهذه الورشة أما للبيع أو كمعروضات للاحتفاظ بها وتوثيقها .. وبذلك تكون الاستفادة عامة وشاملة .. حيث أن هذه الورشة سوف تلعب دورا فعالا في تنمية السياحة وتنمية الفكر وتعلم مهارة خاصة لا يمكن أن تتواجد بأي منطقة في العالم إلا في هذا المكان .
وبالنسبة للمنطقة الخارجية : يمكن استخدامها كمنطقة ترفيهية خارجية ومنطقة سياحية متميزة تعمل على جذب السكان للحضور إلى مثل هذا المكان من أجل الحصول على الترفيه أو من أجل حضور عروض سيناوي متميزة .. حيث سيكون مخصص لهذه العروض والتعرف على قيمة الأثر التاريخية .
وهناك تصور آخر .. يمكن فيه استخدام المنطقة المحيطة بالقصر كمركز تجارى رئيسي للمدينة حتى يعمل على التنمية الاقتصادية ، ويعمل على ترفيه أهالي المنطقة وعمل جذب سياحي .. حيث أن مبنى القصر الأثري في وسط هذه المنطقة يعطيها طابعا خاصا .
والتصور الثالث أنه فى حالة إضافة المبنى الخدمي للقصر فيمكن أن يتم استخدام هذا المبنى الخدمي كمركز للتسوق الخاص بالمنتجات السيناوية الناتجة من ورشة العمل ، وأيضا سوف يتم التعلم منها على مهارة التسويق لهذه المنتجات .
والتصور الرابع في حالة إضافة مبنى المحكمة المجاور للقصر يمكن استخدامه كفندق ، والمناطق المحيطة به كمنطقة ترفيهية يتم فيها عرض الفن السيناوي من خلال حفلات فنية .
وهناك تصور خامس أنه في حالة إضافة مبنى المحكمة للقصر يمكن استخدامه كمول تجارى ، وأن تكون المناطق المحيطة به ترفيهية يتم فيها عرض الفن السيناوي من خلال حفلات فنية .
مصدر الخبر: العلاقات العامة
تصوير : العلاقات العامة – محمد الشعراوي
تاريخ الخبر : 18 يونيو 2013